الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
116
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
على علي عليه السّلام بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فوكزني في صدري ، ثم قال : يا كعب إن لعلي عليه السّلام نورين : نور في السماء ونور في الأرض ، فمن تمسك بنوره أدخله اللَّه الجنة ، ومن أخطأه أدخله اللَّه النار ، فبشّر الناس عني بذلك . وفيه ( 1 ) عن الخصال بإسناده عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لما خلق اللَّه عز وجل الجنة خلقها من نور عرشه ، ثم أخذ من ذلك النور ففرّقه ( فعرفه أو فقذفه ، ن ) فأصابني ثلث النور وأصاب فاطمة عليها السّلام ثلث النور وأصاب عليا عليه السّلام وأهل بيته ثلث النور ، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى إلى ولاية آل محمد ، ومن لم يصبه من ذلك النور ضلّ عن ولاية آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله . وفي بصائر الدرجات ( 2 ) ، باسناده عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك هذا الحديث الذي سمعته منك ما تفسيره ؟ قال وما هو ؟ قال : إن المؤمن ينظر بنور اللَّه ، فقال : يا معاوية إن اللَّه خلق المؤمنين من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، أبوه النور وأمه الرحمة ، وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه . وفيه ، في حديث ، وفيه بعد قوله عليه السّلام : " يوم عرفهم نفسه " فهو المتقبل من محسنهم ، المتجاوز عن مسيئهم ، من لم يلق اللَّه ما هو عليه ( بما هو عليه خ بحار ) لم يتقبل منه حسنة ، ولم يتجاوز عنه سيئة ، رزقنا اللَّه تعالى من نورهم ونور ولايتهم بمحمد وآله الطاهرين .
--> ( 1 ) البحار : ج 23 ص 308 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 80 . .